المزي

83

تهذيب الكمال

اجعلها رأس مالك ، واشتر بها وبع ، ويعطيه خمسة أخرى فيقول : اشتر بهذه لأهلك دقيقا ولحما وتمرا ، وأوسع عليهم حتى يأكلوا ويشبعوا ، ويعطيه خمسة أخرى فيقول : هذه اشتر بها قطنا لأهلك ومرهم فليغزلوا ، وبع بعضه واحبس بعضه ، حتى يكون لهم به مرفق أيضا . أو كما قال : وإذا مر به انسان مخرق الجيب قال له : يا هذا ها هنا ، ثم دعا له إبرة وخيطا فخيط به جيبه ، وإن كان مقطوع الشراك ( 1 ) ، دعا له باشفا فأصلحه . وقال عبد الله بن عمر الجعفي ، عن أبي أسامة : قال لنا الأوزاعي : ما قدم علينا من العراق أحد أفضل من الحسن بن الحر ، وعبدة بن أبي لبابة ( 2 ) . وقال عبد العزيز بن داود : حدثنا زهير ، عن الحسن بن الحر ، قال زهير : الصدوق المسلم العاقل . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : الحسن بن الحر بن الحكم ، وقد ينسب إلى جده ، ثقة ، مأمون ، مشهور . قال الهيثم بن عدي : مات أول خلافة أبي العباس .

--> ( 1 ) الشراك : سير النعل على ظهر القدم . ( 2 ) قال أبو زرعة الدمشقي : " والطبقة التي قدمت في الزمان الأول في إمرة عبد الملك بن مروان إلى ما دون ، منهم : القاسم بن مخيمرة ، ومسلم بن يسار ، وأبو قلابة ، وعقبة بن وساج ، وعبدة بن أبي لبابة ، وخالد بن دريك ، والحسن بن الحر بآخرة ، وكان شريكا لعبدة بن أبي لبابة ، وكان عبدة يبيع البز بدمشق على باب مسجد الجامع ، مما يلي باب البريد في المقاصير التي تلي دار مسلمة بن هشام " ( 501 - 502 ) ونقله ابن عساكر في تاريخه .